بحث

الأحد، مايو 13، 2007

همة في التعلم..

صلاح أخ لطيف المعشر ، يحدثني ذات يوم يقول كنت في أوريجون وهي ولاية أمريكية ... تجتمع في المسجد كعادتنا كل أسبوع وكنا مجموعة من الطلاب السعوديين وكان من بيننا أخ صيني من تركستان المنسية لا يربطه بنا إلا رباط الإسلام وما أعظمه من رباط، و زملائي يتحدثون بينهم، سألني الأخ فقال: بأي لغة يتكلم الإخوة، فقلت بالطبع العربية ! قال :لا . أنا أتكلم العربية ولا أفهم كلامهم، فقلت هذه عربية عامية، ودار بنا الحديث حتى تحدث عن تعلمه العربية. يقول: كل فرد من آبائي يعلم أبنه العربية، فأنا تعلمت العربية من والدي، ووالدي تعلمها من جده.. وهكذا ،كل هذا بمشقة وجهد عظيم .. نتعلمها في قبو في الأرض وخفية عن الناس ، كي لا يسعى الوشاة إلى الظلمة فنؤخذ ونفتن بهذا الفضل الذي يرونه جريمة ، أتقنت العربية بهذه الطريقة ، غير أن كثيراً من أهل بلدي لا يتعلمون العربية لأنهم لا يجدون آباءا يعلمونهم إياها وإذا لم يجدوا شيوخاً يدرسونهم خفية وما أقلهم فإنهم يجهولون دينهم ... وفي هذه الفترة مقيم هنا وأترجم صحيح البخاري من العربية إلى لغتي المحلية. ليتمكن أهلي من معرفة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. فار بالدين من بلد كفر إلى بلد كفر إذ لا مكان لنا في بلاد المسلمين وهي أولى بالفضل... مثله كالعديد من أهل وسط آسيا- أو بلاد ما وراء النهر كما يقول العرب- الذين تعلموا الدين والعربية بمشقة وخاطروا بأرواحهم في سبيل الله أما نحن فقد أكملنا القهوة وتمددنا قليلاً فوق كراسينا بتكاسل وقلنا:. لهم همة ... والله يقول :" وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم " .

الخميس، أبريل 26، 2007

العربية بين اللغات

أحب العربية وأتمنى أن تكون قبلة العالم ....لكن كلما فكرت تذكرت قول أحد المدرسين لي : " المسألة مسألة غلبة وقوة لأهل اللغة وليست اللغة ذاتها " .. المهم أنني أفكر في كتابة حول هذا الجانب ،، وفي هذه الفترة صدف وأن قمت بتجربة بسيطة وحصل لي عدد من المواقف التي تذكر،، لكنني لن أذكرها جميعا ، لأنني لا أريد أن تكون التدوينة عبارة عن مقال طويل يمل القارئ منه وينصرف عنه
التجربة بسيطة في حد ذاتها ، زرت موقع ويكيببديا وهو عبارة عن مشروع موسوعة بمئتين وخمسين لغة وشاهدت عدد المقالات في ويكيبيديا باللغة العربية ... ثم شاهدت العديد من اللغات .... قارنت عدد المقالات في ويكيبيديا بعدد الناطقين باللغة الأم حسب موسوعة انكارتا
العربية 28787 مقالة والسكان 422 مليون يتكلمون العربية كلغة أم ... ومما يخجل أن المقالات في العبرية 56360 مقالة و5 يتكلمون العبرية كلغة أم ،،،نشاهد التركية مثلا 76575 مقالة والمتحدثون بها 61 مليون أما السويدية فـ 224733 مقالة والمتحدثون 9 مليون ...رحم الله حالنا
هذا تجربة بسيطة وهي معيار فقط ليست حكما قاطعا ،،، لكنها تشير إلى حالة مؤسفة .... من عدم اهتمامنا بلغتنا
فيا ويحكم أبلى وتبلى محاسني
ومنكم وإن عز الدواء أُساتي
فلا تكلوني للزمان فإنني
أخاف عليكم أن تحين وفاتي
أرى لرجال الغرب عزا ومنعة
وكم عزّ أقوام بعز لغات
أما أنا فلا أخاف أن تموت العربية لأن الله تعهد بحفظ كتابة ورفع العربية بالإسلام
،، لكنني أستحي عندما نتخلى عن لغتنا وليس فضلا او منة أن نعتني بالعربية ، لكنه واجب

الخميس، أبريل 19، 2007

شيم العرب

عندما تريد كتبا تحدثك عن أخبار الناس ومناقبهم ، وحسن أفعالهم ، على هيئة قصص ، قصص فعلية واقعية ، لاتجد هذه الكتب ...لا أقصد التحدث عن المشاهير وأهل الرياسة ، ومناقبهم ولا أقصد التي تعنى بالدعوة ، لكن الحديث عن الناس وما يكون بينهم من المناقب والشهامة ورفيع الأخلاق..التي تحبب النفس للمعالي وتبعدها عن السفاسف وتزرع في النفس الفضائل ،
من المؤسف عندما نريد الحديث عن منقبة وحسن خلق ألا نجد ذلك إلا قبل ألف سنة أو تزيد ، لا أقصد أنه لايوجد بعد ذلك، لكن الذي أقصده أنه لايوجد الكثير من التدوين لهذه الفضائل والمناقب ، لعصرنا الحالي والسابق القريب..
هناك كتاب أظنه فريد ، يتحدث عن قصص الناس وهي لأناس عاشوا في العصر القريب ، تذكر أسمائهم وبلادهم وجميع مايتعلق بالقصة .. بإسلوب سهل جميل تحسسك بروعة من يعيشون حولك ... تبين لك أن الخير في الناس ولو اختلفت العصور ،،، كله في كتاب بإسم " من شيم العرب" للمؤلف/ فهد المارك
أتمنى أن نهتم بمن حولنا وندون مايكون من جميل القصص .. حتى وإن احتفظنا بها لأنفسنا ،سوف يأتي يوم تنبعث من السبات ....ربما

الثلاثاء، أبريل 17، 2007

إذا لم تستح

وقفت في محطة الحافلات أنتظر....فإذا بي أنظر بعينين تملؤهما الدهشة من الحياء الذي يضرب به المثل عند سكان المريخ ...حيث الفتاة تشتم شباباً ويشتمونها .. كل ذلك بعبارات من العيار الثقيل، التي لا يقولها السفهاء لبعضهم؛ لقبحها وشناعتها... يتقاذفون الشتائم ثم يركبون الحافلة جميعاً ، وتركب الفتاة الحيية الرزينة على إثرهم، وهم يتضاحكون؛ معجبين بخفة العقل التي يتحلون بها، وسوءالتربية التي يعتقدون حسنها
وتأتي حافلتي.. لأمسح عيني وأركبها، وبخاطري ألف تعجب ومسألة ، لأني نشأت على أن الحياء لا يأت إلا بخير، والذي تراه عيناي يأتي بالشر ، ينبئ عن تصورات فاسدة ناتجة من تربية أسوأ ، لأنها قاتلة للفطرة التي فطر البشر عليها أيا كانوا
وجلست في مقعدي أردد "إنما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فأصنع ماشئت " كل ذلك في السر خوفاً أن يقال: إن هذا إلا قول الأولين ومانحن لك بمؤمنين ...اللهم سلم

الاثنين، أبريل 16، 2007

عودة للتدوين

بعد انقطاع دام طويلاً ، مكثت فيها قليلا في استظافة أرابيسك التي أبداعها الأخ م.س.أحجيوج وارتباطات عديدة في الفترة الماضية ... وأيضا رفضي التدوين في شكل لا يعجبني ، كل هذا دفعني للأنقطاع الطويل عن التدوين
بعد هذا كله عدت لمدونتي القديمة ، وبعد جهود عديدة ووقت مستنزف تمكنت من بعض التعديل لتناسبني، أشكر مدونة أريم على بعض التدوينات التي أفادتني في التعديل على القالب.
أرجو أن أكون أكثر فاعلية وأغنى عطاءا وكما نقول " من طول الغيبات جاب الغنايم " أتمنى أن تجد فيها غنائم رائعة . وهذه المدونة في السابق في شؤون الكتابة لكن ارتأيت تحويلها لتكون أدبية وتأملات بعد أن شاهدت مقالات كثيرة في التدوين والكتابة ، وقد أضمنها مقالتين في شؤون الكتابة في المستقبل إن شاء الله

السبت، فبراير 03، 2007

هل التقنية تقتل...


قلت له: لم تنشر إبداعك وروائعك؟. قال: لاأعرف للحاسب. قابلت مثله من الأدباء كثير.لاينشر كتاباته لأنه لايحسن الحاسب، ولا التعامل معه، ويصعب عليه التعلم، يتخوف من النشر في الصحف، ومن مقصاتها، ثم يموت مجهولا حتى عند جيرانه، لأنه لايعرف الحاسب.
كلي يقين أن العلم بالتعلم، وأن المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف. لكن تمنعه الرهبة من الإقدام، والمشقة التي لولاها لساد الناس كلهم -حسب نظرية الشاعر-
هنا يكتمل العنون لنقول هل التقنية تقتل الأدباء؟
أظن أنكم تلاقون مثل هؤلاء ؟…

وما المرء إلا حيث يجعل نفسه…

تدوينة سبق نشرها...
نزل يزيد بن المهلب عند هربه من السجن على أعرابية ،فذبحت لهم عنزاً ، فلما أرادوا الرحيل قال يزيد لغلامه كم معك؟وكان كريماً على سليقة العرب فقال: خمسمئة دينار. قال يزيد فأعطها إياها. قال الغلام إنها أعربية يكفيها القليل، وهي لاتعرفك. قال إن لم تعرفني فأنا أعرف نفسي. هذه القصة قرأتها من قديم بهذا المعنى ومن لايعرف قدر نفسه فلن يعرف غيره قدره. سمعت مثل قول الغلام ليزيد-لايعرفك احد- مرات عديدة، وشاهدتها في حياة الناس كثيراً.،
عندما أنتقلت لدراسة المرحلة الجامعية في مدينة كبيرة، كنت أخالف بعض زملائي في بعض مايفعلونه فيقولون لا أحد يعرفك، وشاهدت سوء أخلاق من بعض القادمين من المناطق النائية كله بحجة ان لا أحد يعرفك،العيب عيب لايتغير ومن لم يكن رقيبا على سلوكه فلن تجدي رقابة الخلق. هذا المنطق الاعوج هو ما تسبب بتشويه الصورة في الخارج ذلك لانه لايعرفهم أحد،
وعندما يكون هذا العمل محرما فإنه لايصح الإحتجاج بهذه التفاهة مطلقاً، إن من يفعل الحرام وهو يعلم أن الناس لايرون ألم يعلم بأن الله يرى…